السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

82

عقائد الإمامية الإثني عشرية

والخاصة انها نزلت في علي ( ع ) لما تصدق بخاتمه على المسكين في الصلاة بمحضر من الصحابة ، وهو مذكور في الصحاح الستة ، وممن روى نزول الآية في علي من المخالفين السيوطي بأسانيد كثيرة في الدر المنثور ج 2 ص 293 ، والفخر الرازي في تفسيره بسندين ج 3 ص 618 ، والزمخشري في تفسيره ج 1 ص 264 والبيضاوي في تفسيره ص 154 ، والنيشابوري في تفسيره ج 2 ص 28 ، وانظر مجمع البيان للطبرسي ج 6 ص 165 ، ونور الابصار للشبلنجي ص 69 ، وكنز العمال ج 6 ص 391 . وابن البتيع والواحدي والسماني والبيهقي والنشري وصاحب المشكاة ومؤلف المصباح والسدي ومجاهد والحسن البصري والأعمش وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبد اللّه وقيس بن الربيع وعباية بن ربعي وابن عباس ، ورواها أبو ذر الغفاري وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، ونظمها شاعر رسول اللّه ( ص ) حسان بن ثابت وغيره من الشعراء . ( ووجه الاستدلال ) أن « إِنَّما » للحصر باتفاق أهل اللّغة ، « والولي » بمعنى الأولى بالتصرف المرادف للامام الخليفة ، وهو معنى مشهور عند أهل اللغة والشرع كقوله ( ص ) « أي امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل » وقولهم « السلطان ولي الرعية » و « فلان ولي الميت » ، وهذه الكلمة وإن استعملت في اللغة بمعنى الناصر والمحب إلا انهما لا يناسبان المقام ، لأن المحب والناصر غير منحصرين فيمن ذكر في الآية بل عامان لجميع المؤمنين ، كما قال تعالى « وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » ولفظ الجمع إما للتعظيم أو لشمول سائر الأئمة الطاهرين . ( الثانية ) قوله تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » ووجه الاستدلال : أن المراد بوجوب الكون مع الصادقين مشايعتهم في أقوالهم وأفعالهم لا الاجتماع معهم في الأبد ان لاستحالة ذلك وعدم فائدته ، والخطاب جار في جميع المؤمنين في سائر الأزمنة والأمكنة ، فلا بد في كل زمان من صادق يجب اتباعه ، وليس المراد بالصادق صادقا ما وإلا لزم وجوب متابعة كل